.
اهلا و سهلا بكم في الموقع الرسمي لمؤسسة المدى للتنمية المجتمعية من خلال الفنون
كلمـة المدى..
"المدى" ومعناها لغوياً، "لا حدود .. مساحاتنا أبعد مما تراه العين". لم تبدأ الفكرة بالإسم، كان ميلاد الفكرة حين امتزجت خبرات مؤسسيها أولئك الذين نشطوا في مجال التنمية، وأولئك الذين نشطوا في الموسيقى والفنون. ولدت "المدى" وأنطلقت عام 2009، تحمل رسالة واحدة؛ أن نماء الشعوب إنما يقاس بنوعية الحياة.
اختارت الفن طريقاً من أجل التنمية، وشعارها "الفن من أجل الحياة" ليس رفاهية أو ترفاً، بل لما تتركه الفنون من مساحات للتعبير الحر، لا تتمتع به الكلمات المحكية في كثير من الأحيان. حملت إلى جانبه شعار آخر "الاعتراف بتميز الفرد وخصوصيته، هو التنمية". فما زلنا أفراداً بالتحديد، تعرّفنا هويتنا المرئية لا الوجدانية، فمن أنت، ومن أنا، لا أحد يعرف ولا أحد يريد أن يعرف، من نحن دون اسم أو عنوان، دون تاريخ، دون عمل أو انتماء..
الشعر والقصة، الرواية والمسرح، التمثيل والعزف والغناء، الرسم بالقلم أو بالفرشاة، التصوير أو الإيماء، كل الفنون بلا استثناء، صديقة من لا صديق له، وصديقة من له كل الأصدقاء.
"المدى" مع انطلاقتها، أنشأت أول مركز "للعلاج بالموسيقى" من نوعه في فلسطين، يحمل مفهوماً جديداً في التدخل والإرشاد النفسي والاجتماعي في وطن اهترأ من الألم. اختارت الموسيقى لما أثبتته خبراتها في هذا المجال، وتجارب آخرين من ثقافات أخرى، ولما للموسيقى من أثر في النفوس، على غرار مدرسة الفارابي وابن سيناء أول من استعملوا الموسيقى في العلاج، وما زالت بقايا مستشفى دار الشفاء في دمشق هناك، شهدت شفاء الكثيرين.
"المدى" لن تعالج مرضاً جسدياً، بل تخاطب الروح التي إذا ما مرضت يمرض الجسد معها. استطاعت "المدى" خلال عمرها القصير وطاقمها الصغير أن تصل بخدماتها إلى المئات، رغم كل التحديات، في المصادر البشرية والمالية، وفي نقص أدبيات "العلاج بالموسيقى" في العربية، في غياب هذه المدرسة أساساً، وفي إدراج مفهوم جديد هو أصيل قديم في الثقافة العربية الاسلامية.
رحلة المدى ومتاعها الفنون، لا تنتهي بتقديم خدماتها، فمحطات المدى كاسمها أوسع وأرحب من مجرد مشاريع تبدأ وتنتهي بسقف زمني أو مالي، هموم وقضايا أولئك الذين ينشدون الراحة، حق لهم أن يعرفها آخرون، أن يعرفها اصحاب القرار، أن تكون على أجندة الرأي العام، صغاراً كانوا أم كباراً، فالطفلة التي اغتصبت أو حرمت من أمها، أو الزوجة التي ضربت، والشاب الذي يعتقل ويهان، والرجل الذي لا يجد من يرعاه، هي قضايانا كلنا، فالنضال الاجتماعي لا يقل أهمية عن النضال الوطني.
ريم عبدالهادي
المديرة التنفيذية